ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى إسرائيل خلال يونيو 2026 إلى 38.857 مليون دولار، مقابل 15.677 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 23.18 مليون دولار، أي بنسبة 147.9%، وفق بيانات رسمية. وارتفعت كذلك الواردات المصرية من إسرائيل بنسبة 127.1% على أساس سنوي خلال الشهر ذاته.
ويستعرض عادل صبري، في تقرير نشره موقع العربي الجديد في 28 سبتمبر 2026، أحدث بيانات التجارة الخارجية المصرية التي أظهرت تضاعف قيمة الصادرات والواردات بين مصر وإسرائيل خلال الشهر الأخير من السنة المالية 2025/2026، رغم الحرب على غزة والتوترات الإقليمية. ويأتي ذلك بعد تباطؤ نسبي في معدل نمو التجارة بين البلدين، الذي تجاوز 24% خلال الفترة من يناير وحتى نهاية مايو من العام نفسه.
قفزة في التجارة خلال يونيو
أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع قيمة التجارة بين مصر وإسرائيل خلال يونيو 2026، مع صعود الصادرات المصرية إلى إسرائيل بنحو 148%، وزيادة الواردات المصرية من إسرائيل بنحو 127% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وارتفعت الصادرات المصرية إلى إسرائيل خلال يونيو إلى 38.857 مليون دولار، مقابل 15.677 مليون دولار في يونيو 2025، بزيادة قدرها 23.18 مليون دولار، أو 147.9%.
وفي المقابل، قفزت الواردات المصرية من إسرائيل إلى 266.376 مليون دولار، مقابل 117.294 مليون دولار قبل عام، بزيادة بلغت 149.082 مليون دولار، أو 127.1%.
لكن الصورة تختلف عند النظر إلى النصف الأول من عام 2026. فقد تراجعت الواردات المصرية من إسرائيل إلى نحو 1.188 مليار دولار، مقابل 1.234 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض بلغ نحو 45.7 مليون دولار، أو 3.7%.
وانخفض إجمالي قيمة التجارة بين البلدين خلال النصف الأول من العام بشكل طفيف إلى نحو 1.362 مليار دولار، مقابل نحو 1.374 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تغير في تركيبة التجارة لمصلحة الصادرات المصرية.
وأظهر أحدث تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري ارتفاع الصادرات المصرية إلى إسرائيل بين يناير ويونيو 2026 إلى نحو 174.1 مليون دولار، مقابل 140.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة قدرها 34.1 مليون دولار، أو 24.3%.
صادرات مصرية متنوعة وواردات تهيمن عليها الطاقة
أظهرت بيانات يونيو أن الزيادة في الواردات المصرية من إسرائيل خلال شهر واحد، والتي بلغت نحو 149.1 مليون دولار، تجاوزت بأكثر من ثلاثة أمثال الزيادة في الصادرات المصرية إلى إسرائيل خلال الشهر نفسه.
وتكشف مقارنة البيانات الشهرية بالتراكمية اختلافًا واضحًا في مسار التجارة بين البلدين. ففي الأشهر الستة الأولى من العام، ارتفعت الصادرات المصرية إلى إسرائيل بنسبة 24.3%، بينما تراجعت الواردات منها بنسبة 3.7%. لكن يونيو وحده شهد قفزة في الصادرات والواردات معًا.
وأدرج الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هذه البيانات في نشرته الشهرية للتجارة الخارجية عن يونيو 2026، مستندًا إلى بيانات أولية لعام 2026 مقارنة بأرقام عام 2025 التي راجعتها وزارات المالية والتجارة الخارجية والصناعة والجهاز الحكومي للإحصاء.
ووفق أحدث بيانات تجارة السلع لعام 2025 الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية والاستثمار، تصدرت منتجات الملح والكبريت والأحجار والأسمنت والجير قائمة الصادرات المصرية إلى إسرائيل، بقيمة بلغت نحو 88 مليون دولار.
وجاءت المواد الكيميائية غير العضوية في المرتبة التالية بقيمة 28.2 مليون دولار، ثم الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية بقيمة 27.1 مليون دولار، والبلاستيك ومصنوعاته بقيمة 20.4 مليون دولار، ومنتجات الخضروات والفواكه والمكسرات بقيمة 13.9 مليون دولار، ومصنوعات الأحجار والأسمنت بقيمة 12 مليون دولار، والورق والكرتون ومصنوعاتهما بقيمة 10.5 مليون دولار، والخضروات والجذور والبطاطس والدرنات الصالحة للأكل بقيمة 9.6 مليون دولار، إلى جانب الأسمنت ومواد البناء.
وقال مصدر مطلع على الملف في اتحاد الغرف التجارية المصرية لـ«العربي الجديد» إن الإحصاءات الرسمية للصادرات والواردات تشمل السلع المتجهة إلى تل أبيب، لكنها تستبعد السلع المخصصة لقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وتُدرج السلع المتجهة إلى القطاع والضفة ضمن التجارة بين مصر وفلسطين، وفق التصنيف التجاري الخاص بالدول العربية.
وفي المقابل، أظهرت الإحصاءات الرسمية هيمنة الغاز الطبيعي والمنتجات المعدنية على الواردات المصرية من إسرائيل، وفق بيانات عام 2025 الصادرة عن جهاز الإحصاء الحكومي.
وبلغت قيمة واردات مصر من الوقود المعدني والزيوت والشموع والبيتومين نحو 2.28 مليار دولار، مقابل إجمالي واردات من إسرائيل بلغ نحو 2.34 مليار دولار.
وأظهرت بيانات التجارة الخارجية أن إسرائيل جاءت ضمن أبرز الدول الآسيوية في تجارة مصر خلال النصف الأول من عام 2026. وبلغ إجمالي التجارة بين البلدين، استنادًا إلى بيانات الواردات والصادرات، نحو 1.36 مليار دولار خلال تلك الفترة، مقابل نحو 1.37 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، مع تغير في تركيبة التجارة لمصلحة الصادرات المصرية.
احتياجات المصانع تدفع الواردات إلى الارتفاع
وفي هذا السياق، عزت خبيرة الجمارك والخدمات اللوجستية نادية المرشدي ارتفاع الواردات إلى حاجة المصانع لشراء مستلزمات الإنتاج، في ظل عجز المنتجين عن تلبية احتياجاتهم من السوق المحلية.
وحذرت المرشدي من أن الحكومة لا تبدو مهتمة بزيادة الاعتماد على التصنيع بهدف خفض الواردات، في وقت تشجع فيه الاستثمار في قطاعي العقارات والبنية التحتية، اللذين يستحوذان على جانب كبير من الاستثمارات الحكومية.
وقالت المرشدي لـ«العربي الجديد» إن الضغوط التي تعرضت لها التجارة الخارجية خلال النصف الأول من عام 2026 ارتبطت بعدة عوامل متزامنة، من بينها ارتفاع تكلفة واردات الطاقة، وزيادة واردات السلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج ومستلزمات المصانع والمشروعات الاستثمارية، التي شملت وسائل النقل الثقيلة والمعدات التكنولوجية، إلى جانب ارتفاع بعض فئات السلع الاستهلاكية والغذائية والقمح والسيارات والسلع المعمرة.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير صادر عن الجهاز الحكومي للإحصاء أن أكبر زيادة منفردة في واردات مصر من السلع الوسيطة جاءت من واردات الذهب الخام غير النقدي.
وارتفعت قيمة هذه الواردات إلى نحو 4.05 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مقابل 240 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة قاربت 3.81 مليار دولار.
وخلال النصف الأول من العام، ارتفعت إجمالي الصادرات المصرية إلى 28.02 مليار دولار، مقابل 26.12 مليار دولار، بينما بلغت الصادرات غير النفطية نحو 24.07 مليار دولار، مقابل 23.79 مليار دولار، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
https://www.newarab.com/news/egyptian-exports-israel-surge-148-despite-gaza-war

